الشيخ الأنصاري

116

فرائد الأصول

[ حجة القول الخامس ] ( 1 ) وأما القول الخامس - وهو التفصيل بين الحكم الشرعي الكلي وبين غيره ، فلا يعتبر في الأول - فهو المصرح به في كلام المحدث الأسترآبادي ، لكنه صرح باستثناء استصحاب عدم النسخ ( 2 ) مدعيا الإجماع بل الضرورة على اعتباره . قال في محكي فوائده المكية ( 3 ) - بعد ذكر أخبار الاستصحاب - ما لفظه : لا يقال : هذه القاعدة تقتضي جواز العمل بالاستصحاب في أحكام الله تعالى - كما ذهب إليه المفيد والعلامة من أصحابنا ، والشافعية قاطبة - وتقتضي بطلان قول أكثر علمائنا والحنفية بعدم جواز العمل به . لأنا نقول : هذه شبهة عجز عن جوابها كثير من فحول الأصوليين والفقهاء ، وقد أجبنا عنها في الفوائد المدنية ( 4 ) : تارة ، بما ملخصه : أن صور الاستصحاب المختلف فيها - عند النظر الدقيق والتحقيق - راجعة إلى أنه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته ، نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها فيه . ومن المعلوم أنه إذا تبدل قيد موضوع المسألة

--> ( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) تقدم تصريحه بذلك في الصفحة 31 . ( 3 ) حكاه الفاضل التوني في الوافية : 212 . ( 4 ) الفوائد المدنية : 143 .